إدارة الألم8 دقائق قراءة

عندما يؤثر الألم على المشي: ما يمكن أن يكشفه أسلوب مشيك

المشي هو أحد أوضح الاختبارات لكيفية تأثير الألم على الجسم. العرج، أو الخطوة الأقصر، أو جر القدم، أو الخوف من وضع الوزن على جانب واحد يمكن أن يكشف عن مكان بدء المشكلة الحقيقية.

شخص يمشي بمساعدة أداة حركية بسبب الألم وصعوبة المشي

عندما يؤثر الألم على المشي، غالبًا ما يغير الجسم نمط حركته تلقائيًا. قد تتخذ خطوات أقصر، أو تتجنب وضع الوزن على جانب واحد، أو تميل إلى الأمام، أو تجر قدمًا، أو تبدأ في استخدام الدعم دون أن تدرك مدى تغير مشيتك. هذه التغييرات ليست عشوائية. يمكن أن تعطي أدلة مهمة حول ما إذا كان الألم يأتي من الركبة، الورك، العمود الفقري، الأعصاب، القدم، الكاحل، أو نظام التوازن.

ماذا تعني المشية؟

المشية تعني ببساطة طريقة مشي الشخص. وهي تشمل طول الخطوة، السرعة، التوازن، الوضعية، وضع القدم، تأرجح الذراع، وكيفية انتقال الوزن من ساق إلى أخرى.

المشية الطبيعية سلسة ومتوازنة. عندما يظهر الألم، يحاول الجسم حماية المنطقة المؤلمة. هذا يمكن أن يجعل المشي غير متساوٍ، أبطأ، أو أكثر إرهاقًا.

المشية المتغيرة ليست مجرد مشكلة في المشي. غالبًا ما تكون علامة على أن الجسم يعوض عن الألم، الضعف، التيبس، أو تهيج الأعصاب.

لماذا يغير الألم طريقة مشيك

الألم يجعل الجسم يتجنب الضغط. إذا كانت الركبة تؤلمك، فقد تقضي وقتًا أقل في الوقوف على تلك الساق. إذا كان الورك متيبسًا، فقد تحرك الساق بشكل مختلف. إذا كان العصب مضغوطًا، فقد تشعر الساق بالضعف، الثقل، الحرقان، أو عدم الموثوقية.

يسمي الأطباء هذا أحيانًا بالمشية المضادة للألم، مما يعني نمط مشي يتجنب الألم. الشخص لا يمشي بشكل مختلف باختياره. يحاول الجسم تقليل الألم مع كل خطوة.

لهذا السبب، يمكن لمراقبة شخص يمشي أن تكشف أحيانًا أكثر مما يكشفه تقرير الفحص وحده.

"العرج هو طريقة الجسم لإخبارنا بأن شيئًا ما يتم حمايته. المفتاح هو العثور على ما يحميه ولماذا."

أخصائي علاج طبيعي يقيم حركة الساق كجزء من تقييم المشية وألم المشي

ماذا يمكن أن تشير إليه تغييرات المشي المختلفة

يمكن لمصادر الألم المختلفة أن تغير المشية بطرق مختلفة. هذه الأنماط ليست تشخيصًا بحد ذاتها، ولكنها تساعد في توجيه الفحص.

على سبيل المثال، قد يجعل ألم الركبة المريض يتجنب ثني الركبة أو وضع الوزن الكامل على ذلك الجانب. قد يسبب ألم الورك تأرجحًا من جانب إلى آخر أو صعوبة في اتخاذ خطوات أطول. قد يسبب ألم العمود الفقري أو الأعصاب ألمًا حادًا، ثقلًا، خدرًا، أو ضعفًا أثناء المشي.

يمكن لألم القدم والكاحل أيضًا أن يغير طريقة تحرك الساق بأكملها، لأن القدم هي نقطة الاتصال الأولى مع الأرض.

  • ألم الركبة: العرج، تجنب السلالم، انخفاض ثني الركبة، أو الخوف من وضع الوزن على جانب واحد
  • ألم الورك: خطوات قصيرة، ألم الفخذ أثناء المشي، تأرجح من جانب إلى آخر، أو صعوبة في الوقوف من الكرسي
  • ألم العمود الفقري أو الأعصاب: ألم الساق، ثقل، وخز، خدر، أو ضعف بعد المشي
  • ألم القدم أو الكاحل: وضع قدم متغير، ألم الكعب، ألم أصابع القدم، أو المشي على الحافة الخارجية للقدم
  • مشاكل التوازن: المشي بقاعدة عريضة، الخوف من السقوط، البحث المتكرر عن الدعم، أو عدم الثبات عند المنعطفات

عندما يأتي ألم المشي من العمود الفقري

أحيانًا يُشعر بالألم في الساق، لكن المصدر يكون في أسفل الظهر. حالات مثل انزلاق غضروفي، تضيق العمود الفقري، أو تهيج جذر العصب يمكن أن تؤثر على المشي.

قد يشعر المريض بألم ينزل إلى الساق، خدر في القدم، ثقل بعد المشي، أو راحة عند الانحناء إلى الأمام أو الجلوس. هذه الأدلة تشير إلى أن الأعصاب التي تغذي الساق قد تكون متأثرة.

لهذا السبب، لا ينبغي دائمًا علاج ألم الساق أثناء المشي على أنه مجرد مشكلة في الركبة أو العضلات.

كيف يمكن للعرج أن يسبب المزيد من الألم

قد يبدأ العرج كاستجابة وقائية، ولكن إذا استمر لأسابيع، يمكن أن يخلق مشاكل جديدة.

عندما يتم حماية ساق واحدة، غالبًا ما تحمل الساق الأخرى حملاً إضافيًا. يمكن أن يبدأ أسفل الظهر، الورك، الركبة، الكاحل، وحتى الرقبة في التعويض. بمرور الوقت، قد يتحسن الألم الأصلي قليلاً، ولكن الألم الثانوي يمكن أن يظهر في أماكن أخرى.

هذا أحد الأسباب التي تجعل التقييم المبكر مهمًا. تصحيح مصدر الألم ونمط المشي يمكن أن يمنع مشكلة صغيرة من أن تصبح سلسلة من الألم.

علامات تحذير لا يجب تجاهلها

بعض التغيرات في المشي تحتاج إلى عناية طبية عاجلة، خاصة عندما تشير إلى إصابة عصبية أو عصبية.

اطلب تقييمًا فوريًا إذا ظهرت صعوبة في المشي فجأة، أو كانت تتفاقم، أو كانت مرتبطة بالضعف، الخدر، السقوط، أو فقدان السيطرة.

لا تؤخر الرعاية إذا كان هناك تدلي في القدم، عدم القدرة الجديد على رفع مقدمة القدم، فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، حمى، إصابة خطيرة، فقدان وزن غير مبرر، أو ضعف متفاقم بسرعة في الساق.

كيف يقيم أخصائي الألم ألم المشي

يبدأ التقييم بقصة الألم. أين يبدأ الألم؟ إلى أي مدى يمكنك المشي قبل أن يبدأ؟ هل يتحسن بالراحة، الجلوس، الانحناء إلى الأمام، أو تغيير الوضع؟ هل هناك خدر، وخز، ضعف، تيبس، أو تورم؟

قد يشمل الفحص مراقبة المريض وهو يمشي، فحص حركة المفاصل، اختبار قوة العضلات، تقييم الإحساس وردود الفعل، والبحث عن الهياكل المؤلمة.

قد يكون التصوير مثل X-ray، MRI، أو ultrasound مفيدًا في حالات مختارة، ولكن يجب أن يتطابق الفحص مع نمط المشي والفحص البدني.

ما هي العلاجات التي يمكن أن تساعد؟

يعتمد العلاج على مصدر الألم. العرج الناتج عن الركبة يحتاج إلى خطة مختلفة عن ألم المشي المرتبط بالأعصاب. تيبس الورك، ألم القدم، مشاكل التوازن، وتضيق العمود الفقري تحتاج أيضًا إلى مقاربات مختلفة.

يتحسن بعض المرضى بالعلاج الطبيعي الموجه، تقوية العضلات، تصحيح الأحذية، تنظيم النشاط، والاستخدام قصير الأمد لأداة مساعدة على المشي. أداة المشي ليست فشلاً. عند استخدامها بشكل صحيح، يمكن أن تقلل الحمل، تمنع السقوط، وتسمح بحركة أكثر أمانًا بينما يتم علاج السبب الحقيقي.

عندما يكون الألم مستمرًا أو يأتي بوضوح من مولد ألم محدد، يمكن النظر في الحقن الموجهة بالصور، حصر الأعصاب، استئصال بالترددات الراديوية، أو غيرها من إجراءات الألم التدخلية.

  1. تحديد ما إذا كان مصدر الألم متعلقًا بالمفاصل، الأعصاب، العمود الفقري، العضلات، القدم، أو التوازن
  2. تقليل الألم بما يكفي لاستعادة المشي الآمن
  3. استخدام العلاج الطبيعي لإعادة بناء القوة والثقة
  4. تصحيح الحركة التعويضية قبل أن تخلق ألمًا ثانويًا
  5. اختيار الإجراءات المستهدفة فقط عندما يكون مولد الألم واضحًا

متى يجب عليك طلب المساعدة؟

يجب أن تفكر في التقييم إذا كان الألم يغير طريقة مشيك، يجعلك تتجنب السلالم، يحد من المسافة، يسبب الخوف من السقوط، أو يجبرك على الاعتماد على الدعم.

يجب عليك أيضًا طلب المساعدة إذا كان ألم المشي مرتبطًا بالخدر، الوخز، الضعف، ألم الليل، التورم، أو الألم الذي يستمر في العودة على الرغم من الراحة والأدوية.

في عيادة جاين للألم في جوروجرام، يقوم الدكتور آشوكومار جاين بتقييم ألم المشي من خلال النظر في النمط الكامل: الأعراض، المشية، نتائج الفحص، والتصوير عند الحاجة. الهدف هو تحديد المصدر الحقيقي للألم واستعادة الحركة بأقل علاج تدخلي منطقي.

الخلاصة

طريقة مشيك يمكن أن تكشف أدلة مهمة حول الألم.

لا ينبغي تجاهل العرج، أو الخطوات القصيرة، أو جر القدم، أو تقليل مسافة المشي، خاصة إذا كان يزداد سوءًا أو يؤثر على الحياة اليومية.

علاج آلام المشي بشكل صحيح يعني إيجاد المصدر، وليس مجرد علاج العرج. بالتقييم الصحيح، يمكن للعديد من المرضى المشي بأمان وثقة وراحة أكبر مرة أخرى.

Visit our doctors, make an appointment